الشيخ الحويزي

349

تفسير نور الثقلين

يا عمار ان الملائكة لتزاحمنا على نمارقنا . ( 1 ) 18 - إبراهيم بن هاشم عن عبد الله بن حماد عن المفضل بن عمر قال : دخلت على أبى عبد الله عليه السلام فبينا انا عنده جالس إذا أقبل موسى ابنه عليهما السلام وفي رقبته قلادة فيها ريش غلاظ ، فدعوت به فقبلته وضممته إلى ثم قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك أي شئ هذا الذي في رقبة موسى ؟ فقال : هذا من أجنحة الملائكة ، قال : قلت : وانها لتأتيكم ؟ فقال : نعم انها لتأتينا وتعفر في فرشنا ، وان هذا الذي في رقبة موسى من أجنحتها . 19 - أحمد بن الحسين عن الحسن بن برة الأصم عن أبي بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن الملائكة لتنزل علينا في رحالنا وتتقلب على فرشنا وتحضر موائدنا وتأتينا من كل نبات في زمانه رطب ويابس ، وتقلب علينا أجنحتها وتقلب أجنحتها على صبياننا . 20 - في تفسير علي بن إبراهيم قال الصادق صلوات الله عليه : خلق الله الملائكة مختلفة ، وقد أتى رسول الله جبرئيل عليه السلام وله ستمأة جناح على ساقه الدر مثل القطر على البقل ، قد ملاء ما بين السماء والأرض ، وقال : إذا أمر الله عز وجل ميكائيل بالهبوط إلى الدنيا صارت رجله في السماء السابعة والأخرى في الأرضين السابعة ، وان لله ملائكة أنصافهم من برد ، وأنصافهم من نار ، يقولون : يا مؤلفا بين البرد والنار ثبت قلوبنا على طاعتك ، وقال : ان لله ملكا بعد ما بين شحمة اذنه إلى عينه مسيرة خمسمأة عام بخفقان الطير ، وقال : ان الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون وانما يعيشون بنسيم العرش ، وان لله عز وجل ملائكة ركعا إلى يوم القيامة ، وان لله عز وجل ملائكة سجدا إلى يوم القيامة ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما من شئ مما خلق الله عز وجل أكثر من الملائكة وانه ليهبط في كل يوم أو في كل ليلة سبعون ألف ملك ، فيأتون البيت الحرام فيطوفون به ، ثم يأتون رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يأتون أمير المؤمنين صلوات الله عليه فيسلمون ، ثم يأتون الحسين صلوات الله عليه

--> ( 1 ) نمارق جمع نمرقة : الوسادة الصغيرة يتكأ عليها .